🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

أطرقُ بابًا أفتحهُ فلا أبصرُ إلا نفسي. بابًا أفتحهُ فأدخلُ فلا أجدُ شيئًا سوى بابٍ آخر. يا ربي، كمْ بابٍ يفصلني عني؟

عدنان الصائغ معاصر
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُعدّ هذه المقولة رحلةً فلسفيةً عميقةً في أغوار الذات، تعكس حيرة الإنسان في البحث عن هويته الجوهرية. إن تكرار فعل "أطرقُ بابًا أفتحهُ" يرمز إلى سعيٍ دؤوبٍ ومستمرٍ لاكتشاف الذات، أو ربما محاولةٍ للهروب منها أو تجاوزها. لكن المفارقة تكمن في أن كل بابٍ يُفتح لا يكشف إلا عن "نفسي"، أو يؤدي إلى "بابٍ آخر".

هذا التسلسل اللانهائي من الأبواب يشير إلى تعقيد الذات الإنسانية وتعدد طبقاتها، فكلما ظن المرء أنه وصل إلى جوهره، وجد نفسه أمام حاجزٍ جديدٍ أو بعدٍ آخر من ذاته لم يكتشفه بعد. إنه يعكس شعورًا بالانفصال عن الذات الحقيقية، وكأن هناك حجبًا متتاليةً تفصل الإنسان عن فهمه الكامل لنفسه، أو عن الوصول إلى حالةٍ من الوضوح والاتصال الداخلي. السؤال الختامي "يا ربي، كمْ بابٍ يفصلني عني؟" هو صرخةٌ وجوديةٌ تعبر عن الإرهاق من هذا البحث الدائم، وتكشف عن ألم الاغتراب عن الذات، والرغبة الملحة في لم شتات الهوية المبعثرة خلف هذه الأبواب المتتالية. إنها مقولةٌ تتأمل في لغز الوجود البشري وصعوبة تحقيق الانسجام الكامل مع الذات.

وسوم ذات صلة