حكمة لقد انحرفت الدنيا عن مسارها المألوف بعد غيابك، وازدادت قسوةً وشدة. وتجلّت قسوة الرجال أكثر، وغدت الأنوثة مثقلةً بالرزايا والآلام. وبعد الثلاثين من العمر، صارت سُبل الحياة وعرةً موحلة، وأضحت الأيام مُوجِعةً مُضنية.
حكمة لقد أدركتُ أن الدنيا رحبةٌ فسيحةٌ، وأن علينا أن نُجاهدَ ونحتالَ فيها لنحيا. كما تيقنتُ أن أعمقَ الرموزِ حقيقةً هي تلك التي تُصاغُ من نسجِ أوهامنا.
حكمة الشعور بالزمن مقامٌ ليس كل الناس يدركه. فالتبلد الوجداني والجفاف الروحي يحرم القلب مشاهدة حركة الزمن السارية في الأشياء، وعقاربَه الهاربة من المشارق للمغارب صباح مساء.
فلسفة الحياة فاتخذ هذه القاعدة دستورًا لك: خذ ما صفا ودع ما كدر! وانظر بحسنٍ يكن فكرك حسنًا، وظن ظنًا حسنًا تجد الحياة لذيذة حسنة. وإن الأمل المندرج في حسن الظن ينفخ الحياة في الحياة، بينما اليأس المخبوء في سوء الظن ينخر السعادة ويقتل الحياة.
فلسفة الوجود إن اللهب يموت بمتعة، إنه يموت وهو يغفو، ويعلم ذلك كل حالم بشمعة، كل حالم بلهب صغير. فكل ما هو فاجع في حياة الأشياء، هو فاجع في حياة العالم. وكلنا يحلم مرتين عندما يحلم بصحبة شمعته.
حكمة تعيدنا صحبة الأشياء المألوفة إلى الحياة الهادئة. ونُؤخذ بالقرب منها بنوع من الحلم الذي له ماضٍ، لكنه ماضٍ يستعيد طراوته في كل مرة. إنها الأشياء التي نحفظها في الخزانة، في متحف ضيق للأشياء التي أحببناها، والتي هي طلاسم الحلم. فما إن نستحضرها بفضل أسمائها، حتى ننطلق حالمين في حكاية قديمة. ويا لها من فاجعة حلم، عندما تأتي الأسماء القديمة لتغير من دلالات الأشياء ومعاييرها، وتلتصق بشيء آخر تمامًا، غير ذلك الشيء الطيب والقديم الموجود في خزانة الأشياء العتيقة!
فلسفة الوجود يُرى أطفالٌ يتخلّون عن لهوهم لينزووا في زاويةٍ من علّيّةٍ، يستسلمون فيها لضجرهم. ما أشدّ حنيني إلى علّيّة ضجري تلك، حينما تُفقدني تعقيداتُ الحياة جوهرَ حريّتي!
فلسفة الفن الفنّ إثراءٌ لخصوبة الحياة، وهو ضربٌ من الحوار بين شتّى ضروب الدهشة التي تُوقظ وعينا وتصونه من الخدر.
حكمة الحياةُ كلاسيكيةٌ بشكلٍ لا يمكنُنا تصديقُه؛ لا شيءَ استثنائيٌّ. لن تقرأَ سطرًا في كتابٍ فتتغيرَ حياتُكَ، أو تقابلَ شريكةَ حياتِكَ في مترو الأنفاقِ لأنها تستعملُ ريكسونا!