🔖 أخلاق، اقتصاد، فلسفة
🛡️ موثقة 100%

إنَّ المالَ لَنِعمَ الخادمُ إذا أُحسنَ استخدامهُ، وبئسَ السيدُ إذا استعبدَ النفوسَ.

محمد الغزالي العصر الحديث
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُجسِّدُ هذه المقولةُ حقيقةَ طبيعةِ المالِ المزدوجةِ، وتُبيِّنُ أنَّهُ أداةٌ قويةٌ يمكنُ أن تكونَ مصدرَ خيرٍ عظيمٍ أو شرٍّ مستطيرٍ، وذلك بحسبِ كيفيةِ تعاملِ الإنسانِ معهُ. فالمالُ في جوهرهِ ليس مذمومًا، بل هو وسيلةٌ لتحقيقِ المصالحِ، وتلبيةِ الحاجاتِ، وإعانةِ المحتاجينَ، وبناءِ المجتمعاتِ إذا وُضعَ في خدمةِ الإنسانِ والخيرِ العامِّ.

ولكنْ، عندما يتحولُ المالُ من وسيلةٍ إلى غايةٍ، ويستحوذُ على قلوبِ البشرِ وعقولهم، ويُصبحُ هاجسًا مسيطرًا، فإنه حينئذٍ يتحولُ إلى سيدٍ مستبدٍّ يستعبدُ النفوسَ، ويُفسدُ الأخلاقَ، ويُورثُ الطمعَ والجشعَ، ويُبعدُ الإنسانَ عن قيمِهِ الحقيقيةِ. فالحكمةُ تقتضي أن يكونَ المالُ تحتَ سيطرةِ الإنسانِ، لا أن يكونَ الإنسانُ عبدًا له.

وسوم ذات صلة