دين وإيمانيات
نص موثق
«
محمد الغزالي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولة رؤية عميقة لمنهج القرآن الكريم في الإصلاح والتغيير، حيث يُركز على بناء الإنسان من الداخل كخطوة أولى وأساسية نحو بناء مجتمع صالح وقوي.
فالقرآن لا يبدأ بتشريعات اجتماعية أو سياسية جافة، بل يُخاطب الروح والعقل والقلب، ويُرسخ القيم الإيمانية والأخلاقية في نفس الفرد، ويُنمي فيه الوعي والمسؤولية والتقوى. عندما يُصبح الفرد مستقيمًا، واعيًا، ملتزمًا بمبادئ العدل والإحسان، حينها فقط يُمكن أن يُشكل لبنة صلبة في بناء مجتمع متماسك ومزدهر. فالصلاح الفردي هو أساس الصلاح الجمعي، ولا يُمكن لمجتمع أن ينهض ويستقيم إذا كان أفراده منهارين أخلاقيًا أو روحيًا.