دين وإيمانيات
نص موثق
«

إن الغفلة تبدأ يسيرة ثم لا تلبث أن تستحوذ على الفؤاد بأسره.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة الفلسفية إلى طبيعة الغفلة وخطورتها الروحية. فهي لا تباغت الإنسان دفعة واحدة، بل تتسلل إليه خلسةً، بادئةً بأمور تبدو هيّنةً أو غير ذات شأن، كإهمال يسير لواجب، أو سهو عابر عن ذكر، أو انشغال طفيف عن تدبر.

غير أن هذا التسلل البطيء لا يلبث أن يتفاقم، فإذا بالقلب الذي كان موطنًا لليقظة والبصيرة، يغدو أسيرًا للغفلة، مستسلمًا لأهوائها، حتى يبتلعه الظلام الدامس، فيفقد بذلك قدرته على التمييز بين الحق والباطل، ويُحجب عن إدراك الحقيقة، ويُصبح مطبوعًا على الجمود الروحي، وهو ما يُعدُّ موتًا معنويًا يسبق الموت الجسدي.