دين وإيمانيات
نص موثق
«
عمر عبد الكافي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة رؤيةً فلسفيةً عميقةً لمفهوم السعادة، حيث تربطها ارتباطًا وثيقًا بالبعد الروحي والإلهي. فالسعادة، في هذا السياق، ليست مجرد لذةٍ عابرةٍ أو تحقيقٍ لمطالب مادية، بل هي حالةٌ من السكينة والطمأنينة القلبية التي لا يمكن أن تتحقق إلا بالاتصال بمصدر الوجود كله.
إن القرب من الله يتجلى في الطاعة والعبادة، وفي التفكر في آياته، وفي تزكية النفس من الرذائل، وفي الإحسان إلى الخلق. هذا القرب يمنح الإنسان إحساسًا بالغاية والمعنى، ويملأ فراغه الروحي، ويُنجيه من قلق الوجود وعبثية الحياة. فكلما ازداد الإنسان قربًا من ربه، ازداد قلبه نورًا وسكينةً ورضًا، ووجد السعادة الحقيقية التي لا تزول بزوال الدنيا.