🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

إن الغيورين يبكون على الإسلام الذي أخذ أهله ينحسرون عنه، حالهم في ذلك حال المحب الجاهل الذي يبكي على المريض الذي اشتدت عليه وطأة المرض، بينما كان نفعه لهذا المريض أجدى لو سعى ليعلم طريقة علاج المرض. ذلك أن الله ما أنزل من داء إلا وأنزل له دواءً، وما يقال في مجال أمراض الجسم يقال كذلك في مرض النفس ومرض المجتمع.

جودت سعيد معاصر
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُشير هذه المقولة إلى نقد عميق للموقف السلبي تجاه تدهور أحوال الأمة، ممثلة في "الغيورين" الذين يكتفون بالبكاء على الإسلام دون اتخاذ خطوات عملية لإصلاح ما فسد. إنها مقارنة بليغة بين هذا الموقف وبين موقف المحب الجاهل الذي ينوح على مريضه بدلًا من البحث عن العلاج.

الجوهر الفلسفي هنا يكمن في الدعوة إلى التحول من الشكوى والتألم إلى الفعل الإيجابي القائم على العلم والفهم. فكما أن لكل داء جسدي دواءً، فإن لكل علة روحية أو اجتماعية علاجًا. المقولة تؤكد على مبدأ السببية والإصلاح، وأن التغيير لا يأتي بالبكاء وحده، بل بالتشخيص الدقيق للمشكلات والبحث عن الحلول المستنيرة.

وهي توسع هذا المبدأ ليشمل ليس فقط أمراض الجسد، بل أمراض النفس والمجتمع، مما يعني أن الإصلاح يجب أن يكون شاملًا، يبدأ بالفرد وينتهي بالمجتمع، ويقوم على أساس العلم والفهم العميق لسنن الله في الكون والمجتمعات.

وسوم ذات صلة