🔖 حكمة
🛡️
موثقة 100%
شعبية المقولة
8/10
ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)
تُشير هذه المقولة إلى جوهر الفنّ كفعلٍ تحرريٍّ بامتياز، فالفنان حين ينغمس في عملية الإبداع، يتحرّر من قيود الواقع الماديّ والاجتماعيّ، ومن ضغوط الذات وأسرها، ليُحلّق في فضاءٍ من المطلق واللامحدود. هذا التحرّر ليس غايةً في ذاته فحسب، بل هو وسيلةٌ لغايةٍ أسمى.
فالفنّان، من خلال إبداعه، يقطفُ ثمارَ حريته ويُقدّمها للآخرين على هيئة عملٍ فنيٍّ خالد. هذا العمل يصبح بمثابة نافذةٍ يطلّ منها المتلقّي على عالمٍ من الاحتمالات والجمال، يذوقُ من خلاله طعمَ التحرّر الذي اختبره الفنان. وهكذا، فإنّ الفنّ لا يحرّر مبدعه فحسب، بل يمتدّ أثره ليُحرّر أرواحَ المتلقّين، مانحًا إياهم شعورًا بالانعتاق من قيود الحياة اليومية، ومُلهِمًا إياهم للتفكير خارج الأطر المألوفة، فيُصبح الفنّ بذلك جسرًا بين حرية المبدع وحرية المتلقّي، أثرُه باقٍ ما بقيت الأعمال الفنية.