🔖 أخلاق
🛡️ موثقة 100%

والله ما يحل لك أن تؤذي كلبًا ولا خنزيرًا بغير وجه حق، فكيف يحل لك أن تؤذي مسلمًا؟ من خاف الله، لم يضره أحد قط. ومن خاف غير الله، لم ينفعه أحد أبدًا.

الفضيل بن عياض العصر العباسي
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يُرسخ الشق الأول من المقولة مبدأ العدل والرحمة الشاملة في الإسلام. فإذا كان إيذاء الحيوانات، حتى تلك التي تُعد نجسة كالكلب والخنزير، محرمًا بغير وجه حق، فمن باب أولى وأحرى أن يكون إيذاء المسلم محرمًا ومجرمًا. هذا يُعلي من قيمة الإنسان المسلم، ويُشدد على حرمة دمه وعرضه وماله، ويُرسخ مبدأ عدم الظلم والاعتداء على أي كائن حي بدون مبرر شرعي.

أما الشق الثاني فيُقرر قاعدة توحيدية عظيمة: الخوف الحقيقي يجب أن يكون من الله وحده. فالذي يخشى الله ويتقيه، لا يخشى أحدًا سواه، ويعلم أن كل المخلوقات لا تملك له ضرًا ولا نفعًا إلا بإذن الله، فيُصبح قلبه مطمئنًا قويًا. وعلى النقيض، من تعلق قلبه بخوف غير الله من البشر أو الظروف، فلن يجد منهم نفعًا حقيقيًا أو دائمًا، لأن النفع والضر كله بيد الله. وهي دعوة للتوكل المطلق على الله والتحرر من الخوف من المخلوقات.

وسوم ذات صلة