🔖 الأخلاق والقيم
🛡️ موثقة 100%

الشرف بهاءٌ يحيط بالشخص، تستقطب إليه الأنظار، وتتجه نحوه الخواطر والأفكار، وهو جمال يروق حسنه في البصائر والأبصار. ومصدر هذا البهاء عملٌ يأتيه صاحبه، يكون له أثر حسن في أمته، أو أبناء ملته، أو في النوع الإنساني عامة؛ كإنقاذ من تهلكة، أو كشف لجهالة، أو تنبيه لطلب حق سُلِب، أو تذكير بمجد سبق، أو إنهاض من عثرة، أو إيقاظ من غفلة، أو إرشاد لخير يعم، أو تحذير من شر يغم، أو تهذيب أخلاق، أو تثقيف عقول، أو جمع كلمة، أو تجديد رابطة، أو إعادة قوة، أو انتشال من ضعف، أو إيقاد حمية.

محمد عبده العصر الحديث (الإصلاح الإسلامي)
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُعرف هذه المقولة الشرف تعريفًا جامعًا، لا كقيمة مجردة فحسب، بل كحالة وجودية تتجلى في سلوك الإنسان وتأثيره. فالشرف، في جوهره، هو ذلك الإشراق الذي يلف الشخص، فيجعله محط الأنظار ومقصد الأفكار، ويزين صورته في العقول والقلوب. إنه ليس مجرد سمعة خارجية، بل جمال باطني ينعكس على الظاهر، ويثير الإعجاب والتقدير.

ويُحدد محمد عبده منبع هذا البهاء في العمل الصالح ذي الأثر الإيجابي. فالشرف الحقيقي لا يُكتسب بالادعاء أو النسب، بل بالجهد المبذول في خدمة الآخرين، سواء كانوا من أمته، أو بني دينه، أو الإنسانية جمعاء. ويُفصّل المقولة صورًا متعددة لهذا العمل الشريف، من الإنقاذ المادي والمعنوي، إلى التنوير الفكري، والدفاع عن الحقوق، وإحياء الأمجاد، وبعث الهمم، وتوجيه الناس نحو الخير، وصيانة الأخلاق، وتنمية العقول، وتوحيد الصفوف، وتقوية الروابط، وإعادة البأس، وانتشال الضعفاء، وإذكاء روح الغيرة الحميدة. إنه ربط وثيق بين الفضيلة الفردية والمسؤولية الاجتماعية، حيث يصبح الشرف معيارًا لمدى إسهام الفرد في رفعة مجتمعه وإصلاح البشرية.

وسوم ذات صلة