فلسفة وحكمة
نص موثق
«

ليس في الإمكان أبدع مما كان.

»
أبو حامد الغزالي العصر العباسي

جوهر المقولة

تُعدّ هذه المقولة من أشهر الأقوال الفلسفية اللاهوتية التي تُعزى للغزالي، وتُعبّر عن رؤية عميقة في فهم العلاقة بين الإرادة الإلهية والوجود.

جوهر المقولة يكمن في فكرة أن هذا العالم، بكل ما فيه من كمال ونقص، هو أفضل العوالم الممكنة التي كان يمكن لخالق حكيم وعليم وقادر أن يخلقها. فإذا كان الله كاملاً في ذاته وصفاته، فإن فعله وخلقه لا بد أن يكونا على أتم وجه وأكمله، ولا يمكن أن يتصور وجود عالم أفضل مما هو كائن بالفعل.

هذه الفكرة تدعو إلى التسليم بقضاء الله وقدره، وتنظر إلى النواقص والعيوب الظاهرية في الكون على أنها جزء من حكمة إلهية لا يدركها العقل البشري المحدود، أو أنها ضرورية لتحقيق كمال أوسع. هي دعوة إلى التفاؤل الوجودي، والإيمان بأن كل ما يحدث هو ضمن ترتيب إلهي محكم وغاية عليا، حتى لو بدت لنا بعض الأمور غير مثالية من منظورنا البشري الضيق.