دين وإيمانيات
نص موثق
«

«يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم. فإن من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن يتتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته.»

»

جوهر المقولة

يُعد هذا التحذير النبوي العميق خطاباً لمن كان إسلامهم سطحياً، مقتصراً على الإعلان الظاهري دون اقتناع قلبي حقيقي. إنه ينهى بشدة عن إيذاء المسلمين، أو تعييرهم، أو التجسس على خصوصياتهم وعوراتهم.

يُبرز الحديث عاقبة إلهية وخيمة: فمن يتتبع عيوب أخيه المسلم وأموره الخفية، سيكشف الله عيوبه الخاصة، حتى لو كانت مستورة في أعمق خصوصياته. هذا يؤكد على قدسية الخصوصية، وأهمية الاحترام المتبادل، والخطيئة الكبيرة للغيبة والتجسس، مما يعزز مجتمعاً مبنياً على الثقة والرحمة وستر العيوب بدلاً من فضحها. وهو بمثابة رادع قوي ضد النفاق والتجاوزات الأخلاقية.