حكمة
نص موثق
«

في قلب كل شتاءٍ ربيعٌ نابضٌ، ووراء كل ليلٍ فجرٌ باسمٌ.

»
جبران خليل جبران العصر الحديث (المهجر)

جوهر المقولة

تُعتبر هذه المقولة من روائع جبران التي تُجسد فلسفته المتفائلة وعمق رؤيته للوجود. إنها استعارة بليغة لدورة الحياة والطبيعة، حيث لا يدوم حال على حال، وأن التجدد والأمل متأصلان في صميم كل نهاية.

الشتاء هنا يرمز إلى فترات الجمود، القسوة، أو اليأس في حياة الإنسان، لكن المقولة تؤكد أن في جوهره يكمن ربيع نابض بالحياة والنمو والجمال، ينتظر لحظة الظهور. وكذلك، فإن الليل، الذي يمثل الظلام والمجهول والمخاوف، يحمل في طياته وعدًا بفجر جديد مشرق ومبتسم، يمحو عتمة الماضي ويفتح صفحة جديدة من النور والبدايات.

إنها دعوة للتأمل في سنن الكون، وللإيمان بأن كل محنة تحمل في طياتها بذرة فرج، وأن الصبر والترقب يقودان حتمًا إلى الانفراج والبهجة.