حكمة
نص موثق
«
المتنبي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولةُ عمقَ الحزنِ والوحدةِ التي تعتري الشاعرَ بعد فقدِ شخصيةٍ عظيمةٍ كأبي شجاعٍ (سيف الدولة الحمداني). فالنومُ الذي هو ملاذُ الراحةِ، يفرُّ منه، كنايةً عن اضطرابِ النفسِ وسهرِها الأبديّ.
إنّ الليلَ الذي يُفترض أن يكونَ ساترًا ومُؤنسًا، يصبحُ ثقيلًا ومُوحشًا بوجوده مع الشاعرِ وحيدًا، بينما الكواكبُ التي تُعدُّ رموزًا للثباتِ والجمالِ، تبدو له "ظُلْعًا" أي عرجاءَ أو مشوّهةً، في انعكاسٍ لحالةِ الاضطرابِ النفسيِّ والتشوّهِ الذي أصابَ عالمه الداخليَّ بعد الفقدِ. هي فلسفةٌ تُصوّرُ كيفَ أنَّ غيابَ العظيمِ يُغيّرُ إدراكَ المرءِ للكونِ من حوله، ويُحوّلُ كلَّ جميلٍ إلى مشوّهٍ، وكلَّ ساكنٍ إلى قلقٍ.