حكمة
نص موثق
«

لا أثق بأحد. إن الثقة المفرطة بين أي شخصين تُفسح المجال لفرصة أوسع للإحساس بالخيبة، وكل حكاية لخيانة عظمى لا بد وأنها قد نشأت من ثقة عظيمة!

»

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن رؤية متشائمة وحذرة تجاه مفهوم الثقة في العلاقات الإنسانية. يرى الكاتب أن الإفراط في الثقة، وإن بدا وكأنه أساس متين للعلاقات، إلا أنه في حقيقته يُشكل أرضية خصبة لنمو بذور الخيبة والألم. فكلما اتسعت دائرة الثقة، زادت مساحة السقوط عند تعرضها للاهتزاز أو الكسر.

تُشير المقولة إلى مفارقة مؤلمة؛ فكثير من الخيانات الكبرى التي تُحدث شرخًا عميقًا في النفوس لم تكن لتحدث لولا وجود ثقة عميقة سابقة. هذا لا يعني الدعوة إلى العزلة المطلقة أو الشك الدائم، بل هو تحذير فلسفي من التوغل في الثقة دون وعي بمخاطرها، ودعوة للتوازن بين الانفتاح على الآخر والحفاظ على مسافة من الحذر تحمي الذات من صدمات قد تكون مدمرة. إنها دعوة للتأمل في هشاشة العلاقات البشرية وتعقيداتها.