حكمة
نص موثق
«
يوسف القرضاوي
معاصر
جوهر المقولة
تُسلِّطُ هذه المقولةُ الضوءَ على إشكاليةٍ عميقةٍ في المنهجِ الفقهيِّ والاجتهاديِّ، حيثُ ينتقدُ القرضاويُّ فئةً من العلماءِ والمشايخِ الذينَ يغرقونَ في دراسةِ التراثِ والكتبِ القديمةِ، لكنهم في المقابلِ ينأونَ بأنفسهم عن فهمِ الواقعِ المعاصرِ وتحدياتهِ المتجددةِ.
يُشيرُ إلى أنَّ هذا الانفصالَ بينَ النصِّ والواقعِ يؤدي إلى فتاوى وأحكامٍ لا تُلامسُ قضايا الناسِ الحقيقيةِ، ولا تُعالجُ مشكلاتهم الراهنةَ، بل تبدو وكأنها مستقاةٌ من زمنٍ مضى، لا تتناسبُ مع روحِ العصرِ ومتطلباتهِ. إنها دعوةٌ صريحةٌ للجمعِ بينَ الأصالةِ والمعاصرةِ، وبينَ فقهِ النصِّ وفقهِ الواقعِ، ليكونَ الاجتهادُ الشرعيُّ قادرًا على تقديمِ حلولٍ عمليةٍ ومناسبةٍ لمجتمعاتنا.