حكمة لو أصبحت العامية وحدها هي مستودع ذاكرتنا التاريخية، لفقدنا أمثال امرئ القيس والبحتري وابن خلدون وابن سينا، أي أننا سنفقد كل شيء، وتصبح كلاسيكياتنا مقتصرة على أغاني شكوكو وأقوال إسماعيل ياسين.
فلسفة اللغة تتأمل الكاتبة في تجربة الأمومة وانتقال الإرث الثقافي والعاطفي عبر الأجيال، حيث تجد نفسها محاصرة بين لغتين وثقافتين في تهويد أطفالها. فبينما يفضل أطفالها أغاني والدهم الإنجليزية، تحاول هي استحضار حكايات جدتها وأغانيها العربية، لتكتشف أن حزن الأجداد وبكائياتهم قد تسربت إلى نبرة صوتها، مما يجعل حتى الأغاني المبهجة تبدو حزينة في آذان صغارها. إنها رحلة اكتشاف للصلة العميقة بين الأمومة والذاكرة الجمعية، وكيف تتجسد الأجيال السابقة في صوت الحاضر، حاملة معها همومها وأفراحها.
حكمة يختزن الفولكلور من حقائق الشعوب وأحلامها ما لا تستطيع العلوم الاجتماعية والإنسانية إدراكه أو التكهن به.