حكمة
نص موثق
«
محمود درويش
معاصر
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى هشاشة التصور المثالي للقانون، حيث يُنظر إليه غالبًا على أنه تجسيد خالص للعدل والحق، أداة محايدة تضمن المساواة والإنصاف. تُبرز المقولة براءة هذا التصور، الذي يتجاهل الديناميكيات الخفية للسلطة وتأثيرها.
لكن الشاعر ينتقل بنا إلى واقع أكثر قسوة ومرارة، حيث يكشف عن الطبيعة الحقيقية للقانون في سياقات معينة. فبدلاً من أن يكون القانون وعاءً للعدل المطلق، يصبح أداة طيعة في يد الحاكم، يُفصّله ويُشكّله وفقًا لرغباته ومصالحه الشخصية أو السياسية. هذا التصور يُجرّد القانون من قدسيته ويُظهره كأداة للتحكم والهيمنة، مما يُفقد الثقة في قدرته على تحقيق العدالة بمعناها الشامل، ويُسلط الضوء على العلاقة المعقدة بين السلطة والتشريع.