حكمة
نص موثق
«
علي عزت بيجوفيتش
العصر الحديث
جوهر المقولة
تتجاوز هذه المقولة الفهم السطحي للصلاة كعبادة فردية أو مجرد طقس ديني، لترفعها إلى مستوى المنهج الكوني الشامل.
فالصلاة ليست مجرد إقرار رمزي لموقف الإسلام العقائدي تجاه الوجود، بل هي تجسيد عملي ومخطط تنظيمي لكيفية بناء العالم وتوجيه مساره. إنها تعكس الرؤية الإسلامية المتكاملة للحياة، والتي لا تفصل بين الروح والمادة، ولا بين الفرد والمجتمع.
من خلال الصلاة، يتعلم المسلم الانضباط، والنظام، والتوجه نحو غاية عليا، وهي القيم التي يرى الإسلام أنها ضرورية لتنظيم المجتمع البشري بأسره على أسس العدل والخير والتعاون. فالصلاة بهذا المعنى هي نواة المشروع الحضاري الإسلامي الذي يهدف إلى إقامة نظام عالمي متوازن ومستقيم.