الفلسفة الأخلاقية مع كامل احترامي، إن مستقبل العالم ليقلقني قلقًا عظيمًا، أشد مما يقلقني مستقبل حقل الدواجن. فحقل الدواجن يحظى باهتمام بالغ من رب العمل وزوجته وشركائه، والربح فيه مضمون لهم جميعًا. أما العالم، فإذا لم نقلق نحن عليه، وإذا لم أقلق أنا عليه، فمن ذا الذي سيقلق؟ أما الربح فليس مضمونًا لأحد فيه؛ فلا بأس، لكم أنتم حقلكم وأرباحه، ولي أنا العالم بمستقبله وخسائره!
فلسفة المعرفة من جمع بين الكتاب والعالم، فقد حاز أروع الفرص؛ أما من اهتم بأحدهما دون الآخر، فسيظل في عقله وروحه فراغٌ كبير.
حكمة يوجد معلمون مزيفون وأساتذة مزيفون في هذا العالم أكثر عدداَ من النجوم في الكون المرئي. فلا تخلط بين الأشخاص الأنانيين الذين يعملون بدافع السلطة وبين المعلمين الحقيقين. فالمعلم الروحي الصادق لا يوجه انتباهك إليه ولا يتوقع طاعة مطلقة، أو إعجاباَ تاماَ منك، بل يساعدك على أن تقدر نفسك الداخلية وتحترمها. إن المعلمين الحقيقيين شفافون كالبلور، يعبر نور الله من خلالهم.
حكمة لا يوجد فرق كبير بين الشرق والغرب، والجنوب والشمال. فمهما كانت وجهتك، يجب أن تجعل الرحلة التي تقوم بها رحلة في داخلك. فإذا سافرت في داخلك، فسيكون بوسعك اجتياز العالم الشاسع وما وراءه.
حكمة إن نمط العلاقات الاجتماعية قد تشكل بطريقة فيها صار من الممكن للناس ألا يطلبوا شيئًا من أنفسهم، وأن يشعروا بأنهم معفيون من كل واجب أخلاقي، وأن على الآخرين فقط أن يؤدوا المهمة والواجب. صار بوسعهم دعوة الآخرين لأن يكونوا متواضعين وأن يضحوا بأنفسهم، وأن يقبلوا بتأدية دورهم في بناء المستقبل، بينما هم أنفسهم لا يشاركون في العملية ولا يقبلون تحمل أي مسؤولية شخصية بسبب ما يحدث في العالم.