حكمة
نص موثق
«

يا دمعة الإخلاص لا تنضبي، فأنتِ بقايا العزة الضائعة. الحب والثورة قد اجتمعا فكوناكِ جمرةً لاذعة. كم دمعةٍ مثلكِ قد أُهرِقت من مقلةٍ قريحةٍ جازعة.

»
عيسى الناعوري العصر الحديث

جوهر المقولة

يخاطب الشاعر الدمعة، مجسداً إياها كرمز للإخلاص النقي والعزة المفقودة. هذه الدمعة ليست علامة ضعف، بل هي شهادة حية على ما تبقى من كرامة وعنفوان في زمن الضياع، وهي دليل على روح لا تقهر.

إنها نتاج امتزاج الحب العميق للوطن والمبادئ، مع روح الثورة الرافضة للظلم، لتشكل معاً جمرة متقدة من الألم والتحدي. ويقر الشاعر بأن هذه الدمعة ليست فريدة، بل هي جزء من نهر من الدموع التي أريقت من عيون كثيرة، عانت من الجراح والخوف، لكنها ظلت متمسكة بالأمل والمقاومة، معبرة عن رثاء لماضٍ مجيد وتأكيد على صمود الروح.