حكمة
نص موثق
«

نقتُلُهُ ويقتُلُنا… والأرضُ نأكلُها وتأكُلُنا.

»

جوهر المقولة

هذه المقولةُ العميقةُ لمحمد الأسمرِ المصريِّ تجسّدُ جدليةَ العلاقةِ بينَ الإنسانِ والزمنِ، وبينَ الإنسانِ والطبيعةِ. فعبارةُ "نقتُلُهُ ويقتُلُنا" تُشيرُ إلى محاولاتِ الإنسانِ للسيطرةِ على الوقتِ وتجاوزِ قيودِه، لكنَّ الوقتَ في النهايةِ ينتصرُ عليهِ بالموتِ والفناءِ. إنها دورةٌ لا مفرَّ منها، صراعٌ وجوديٌّ بينَ الإرادةِ البشريةِ وقوةِ الزمنِ القاهرةِ.

أما الشطرُ الثاني "والأرضُ نأكلُها وتأكُلُنا"، فيُبرزُ علاقةَ التكافلِ والهلاكِ بينَ الإنسانِ والأرضِ. فالإنسانُ يستمدُّ رزقَهُ وبقاءَهُ من خيراتِ الأرضِ، لكنَّ هذه الأرضَ نفسَها هي مآلُهُ الأخيرُ، حيثُ يعودُ إليها جسدُهُ ليتحلَّلَ ويُصبحَ جزءًا منها. إنها صورةٌ فلسفيةٌ بليغةٌ عن دورةِ الحياةِ والموتِ، وعن حتميةِ الفناءِ والعودةِ إلى الأصلِ، وعن التوازنِ الكونيِّ الذي يحكمُ الوجودَ بأسرهِ.