حكمة
نص موثق
«
أحمد أمين
حديث
جوهر المقولة
يُقدِّمُ أحمد أمين في هذه المقولةِ رؤيةً عمليةً وفلسفيةً مُكمِّلةً للمقولةِ السابقةِ. فهو لا يكتفي بمجردِ الإشارةِ إلى قيمةِ الوقتِ، بل يُقارنُها صراحةً بقيمةِ المالِ، مُسلِّطًا الضوءَ على ضرورةِ التعاملِ مع الوقتِ بنفسِ الجديةِ والحرصِ الذي نتعاملُ به مع أموالِنا.
فالمالُ يُدَّخرُ ويُستثمرُ ويُصرفُ بحكمةٍ، ويُحاسَبُ المرءُ على إهدارهِ أو سوءِ تدبيرهِ. وكذلك يجبُ أن يكونَ الوقتُ؛ فهو رأسُ مالٍ حقيقيٍّ، بل هو أغلى من المالِ لأنهُ لا يُعوَّضُ. هذه المقولةُ تحثُّ على التفكيرِ الاقتصاديِّ في الزمنِ، وتدعو إلى تخطيطِ الأوقاتِ وتنظيمِها والاستفادةِ القصوى منها، مُشيرةً إلى أنَّ إضاعةَ الوقتِ هي خسارةٌ لا تقلُّ عن خسارةِ المالِ، بل قد تفوقُها لأنَّها خسارةٌ للفرصِ والحياةِ ذاتِها.