حكمة
نص موثق
«

ولو أن واشٍ باليمامة داره، ودارُه بأعلى حضرموت، لاهتدى إليَّ.

»
دعبل العصر العباسي

جوهر المقولة

يتناول هذا البيت الشعري فكرة انتشار الوشاية والنميمة، مهما تباعدت المسافات. فهو يصور الواشي (النمام) وكأن بيته في اليمامة، وهي منطقة بعيدة، ثم يضيف أن بيته الآخر قد يكون في أقصى حضرموت، وهي منطقة أخرى نائية. ومع ذلك، فإن وشايته ستجد طريقها لتصل إلى من يتحدث عنه.

هذا يعكس اليأس من إمكانية النجاة من ألسنة السوء، ويبرز مدى قدرة الكلمة الخبيثة على اختراق الحواجز الجغرافية والبشرية. إنه تحذير من قوة الإشاعة وسرعة انتشارها، ويشير إلى أن الأذى اللفظي قد يكون أشد فتكًا من أي عائق مادي، مؤكداً على أن لا حصانة من سهام الألسن السامة.