حكمة
نص موثق
«
إنما الموتُ مُنتهى كلِّ حيٍّ … لم يُصِبْ مالكٌ من الملكِ خُلْدَا
»
أحمد شوقي
العصر الحديث
جوهر المقولة
يُؤكد الشاعر في هذه الأبياتِ حقيقةَ الموتِ كغايةٍ نهائيةٍ لكلِّ نفسٍ حيةٍ، لا ينجو منها أحدٌ مهما بلغتْ قوته أو اتسعَ ملكه. فليس هناكَ من ملكٍ أو ذي سلطانٍ قد نالَ الخلودَ في الدنيا، بل إنَّ الموتَ هو القاسمُ المشتركُ الذي يوحِّدُ بين البشرِ على اختلافِ مراتبهم ومنازلهم.
ويُبرزُ النصُّ أنَّ هذا المصيرَ ليس مجردَ حادثٍ عابرٍ، بل هو سُنَّةٌ إلهيةٌ ثابتةٌ، وأمرٌ قديمٌ أزليٌّ من اللهِ تعالى في خلقهِ، لا يمكنُ ردُّه أو تغييرُه. هذه السُنَّةُ الإلهيةُ هي برهانٌ على بقاءِ اللهِ وحده وفنائِ ما سواه، وتدعو إلى التسليمِ بقضاءِ اللهِ وقدرهِ، وإدراكِ أنَّ الدنيا دارُ فناءٍ وأنَّ الآخرةَ هي دارُ البقاءِ الحقيقي.