حكمة
نص موثق
«

ومن لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيرِه … تنوعتِ الأسبابُ والداءُ واحدُ

»
ابن نباتة السعدي العصر المملوكي

جوهر المقولة

تُجلي هذه المقولة حقيقةً وجوديةً لا مفرَّ منها، وهي حتمية الموت لكل كائن حي. فمهما اختلفتْ أسبابُ الفناءِ وتباينتْ طرقُه، يبقى المصيرُ واحداً والغايةُ مشتركةً، ألا وهي انتهاءُ الأجلِ وزوالُ الوجودِ المادي.

إنها دعوةٌ للتأملِ في وحدةِ القدرِ الإلهي الذي يسري على الجميع دون استثناء، فالموتُ ليس حدثاً عارضاً بل هو جزءٌ أصيلٌ من دورةِ الحياةِ، يأتِي بأشكالٍ شتى لكنَّ جوهرَه لا يتغير. هذه الحقيقةُ تدعو الإنسانَ إلى إدراكِ محدوديةِ بقائهِ والتفكيرِ في ما بعدَ الفناءِ، بدلاً من الانشغالِ بزيفِ الأسبابِ الظاهريةِ للموت.