حكمة
نص موثق
«

إذا ما سلكتَ إلى الإصلاحِ سبيلَه الحقَّ، فأنتَ في نظرِهم متهمٌ بالكفرِ والضلالِ.

»
معروف الرصافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تكشف هذه المقولة عن مرارة الواقع الذي يواجهه المصلحون في المجتمعات التي تقاوم التغيير وتخشى التجديد، وتفضل الجمود على التطور. فالشاعر هنا يصف كيف أن الشخص الذي يسعى إلى الإصلاح الحقيقي، والذي قد يتطلب تغييرًا جذريًا في الفكر أو الممارسات القائمة، غالبًا ما يُقابل بالرفض الشديد والتهم الباطلة، حتى يصل الأمر إلى اتهامه بالكفر أو الهرطقة أو الضلال.

يعكس هذا الموقف عقلية الجمود والتقليد الأعمى، حيث يُنظر إلى كل من يحاول الخروج عن المألوف أو تحدي السلطات القائمة (سواء كانت دينية أو سياسية أو اجتماعية) على أنه تهديد يستوجب الإقصاء والتهميش، بل والاتهام بأقسى التهم التي تمس العقيدة والشرف، وذلك لإسكات صوته وتشويه صورته.

إن المقولة دعوة للتأمل في طبيعة المقاومة العنيفة التي يواجهها دعاة التغيير الإيجابي والنهضة الفكرية، وتؤكد على أن طريق الإصلاح محفوف بالمخاطر والتضحيات الجسام، وأن المصلح غالبًا ما يدفع ثمن رؤيته الثاقبة وشجاعته في مواجهة الركود.