حكمة
نص موثق
«

ومن منا لا يحتاج إلى الدعاء وإلى رحمة ربه؟ غير أن الطريق طويل، وخطانا التي نحسبها تمضي بنا على الصراط المستقيم قد تقودنا أحيانًا إلى عكسه! سعيدٌ من تهتدي خطاه فلا يضل، ولا تحسبنَّ أن عملك أو عملي هو المنجي، وإنما هي رحمة مولاك.

»
بهاء طاهر معاصر

جوهر المقولة

تستهل المقولة بسؤال بلاغي عميق يؤكد الحاجة الفطرية لكل إنسان إلى الدعاء ورحمة الله، مما يعكس الفقر المطلق لله تعالى والاعتراف بالعجز البشري أمام القوة الإلهية. الدعاء هنا ليس مجرد طلب، بل هو إقرار بالافتقار والضعف.

تنتقل المقولة لوصف مسيرة الحياة الروحية والدنيوية، مشيرة إلى أن الطريق طويل ومليء بالمنعطفات، وأن الخطوات التي نظنها مستقيمة قد تحيد بنا عن الصواب. هذا يبرز الحاجة الدائمة لليقظة والتصحيح والهداية الإلهية، ويؤكد أن السعادة الحقيقية تكمن في اهتداء الخطى والثبات على الحق.

تختتم المقولة بتحذير فلسفي وعقائدي هام، ينفي فكرة الاعتماد الكلي على الأعمال الصالحة وحدها كوسيلة للنجاة، ويؤكد أن الرحمة الإلهية هي الأساس والمنجى الحقيقي. هذا الفهم يغرس التواضع في النفس، ويمنع الغرور بالعمل، ويدفع الإنسان للرجاء في رحمة الله الواسعة، مع الاستمرار في بذل الجهد والطاعة.