حكمة
نص موثق
«

إنّ توقّع الخيبة لا يجلب الخيبة دائمًا، ولكنه يزيد عادةً في معدل ظهورها.

»
علي الوردي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤيةً نفسيةً عميقةً حول العلاقة بين التوقعات السلبية والواقع. فهي تُوضح أن مجرد توقع الفشل أو خيبة الأمل ليس سببًا مباشرًا وحتميًا لحدوثها دائمًا، مما ينفي فكرة القدرية المطلقة في هذا السياق.

ولكنها في الوقت ذاته تُبرز تأثير هذا التوقع على سلوك الفرد وحالته النفسية. فالشخص الذي يتوقع الخيبة غالبًا ما يميل إلى تقليل الجهد، أو التردد في اغتنام الفرص، أو حتى الانخراط في سلوكيات تُؤدي بشكل غير مباشر إلى تحقيق هذا التوقع. هذا التأثير النفسي والسلوكي يزيد من احتمالية وقوع الخيبة، لا كقضاءٍ محتوم، بل كنتيجةٍ لتفاعل الفرد مع مخاوفه وتوقعاته السلبية، مما يُشكل نوعًا من النبوءة الذاتية التحقق، ولكن ليس بالضرورة المطلقة.