حكمة
نص موثق
«

لا أجرَ لمن لا حسنةَ له.

»
عمر بن الخطاب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة الموجزة من عمر بن الخطاب رضي الله عنه قاعدةً أساسيةً في فلسفة الثواب والجزاء في الإسلام، بل وفي أي نظامٍ أخلاقيٍ يُقدِّر العمل الصالح. فهي تُقرر بوضوحٍ أن الأجر والثواب، سواء كان دنيويًا أو أخرويًا، لا يُمنح إلا لمن قام بعملٍ حسنٍ أو قدم إحسانًا.

فلسفيًا، تُؤكد هذه العبارة على مبدأ المسؤولية الفردية والعدل الإلهي. فكل إنسانٍ مسؤولٌ عن أفعاله، والجزاء مُرتبطٌ ارتباطًا وثيقًا بالعمل. لا يمكن للمرء أن يتوقع مكافأةً أو تقديرًا دون أن يُقدم شيئًا ذا قيمةٍ أو يُساهم في الخير. هذا المبدأ يُشجع على الفعل الإيجابي ويُحفز على بذل الجهد في سبيل الخير والصلاح.

كما تُشير المقولة إلى أن الحسنة ليست مجرد أعمالٍ تعبديةٍ، بل تشمل كل فعلٍ يُفيد الفرد والمجتمع، وكل سلوكٍ يُعبر عن مكارم الأخلاق. فمن لا يُقدم حسنةً، أي لا يُبادر بفعل الخير أو الإحسان، فإنه لا يستحق الأجر، لأن الأجر هو نتيجةٌ طبيعيةٌ للعمل الصالح، وهو انعكاسٌ لمبدأ العدالة الذي يُقرن الجزاء بالعمل.