حكمة
نص موثق
«

من لم يرث من إيمانه صبرًا، ولا من عمله شكرًا، ولا من معرفته خشيةً، ولا من يقينه رجاءً، مع طول أيامه واقتراب أجله؛ كيف يفلح بعد الأربعين؟ وكيف ينجو بعد الستين؟ أو لم نُعَمِّرْكم ما يتذكر فيه من تذكر، وجاءكم النذير؟

»
عماد الدين الصقلى العصر الوسيط

جوهر المقولة

تطرح هذه المقولة تساؤلاً فلسفيًا وجوديًا حول مصير الإنسان الذي يتقدم به العمر دون أن يثمر إيمانه صبرًا، وعمله شكرًا، ومعرفته خشيةً لله، ويقينه رجاءً في رحمته. إنها دعوة للتأمل في جدوى الحياة ما لم تُستغل في بناء هذه الصفات الروحية والأخلاقية الجوهرية.

وتستفهم المقولة باستنكار عن كيفية تحقيق الفلاح والنجاة لمن بلغ سن الأربعين أو الستين، وهي مراحل عمرية تُفترض فيها الحكمة والنضج والتأهب للقاء الله، دون أن يكون قد اكتسب هذه الفضائل. وتختتم بتذكير قرآني بأن الله قد منح الإنسان عمرًا كافيًا للتذكر والاعتبار، وأرسل إليه النذر والعلامات الدالة على الحقيقة، فمن لم يستفد من هذا العمر والإنذار، فكيف يرجو الفلاح؟