حكمة
نص موثق
«
مصطفى صادق الرافعى
حديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة تعريفًا عميقًا للإيمان، لا بوصفه مجرد عقيدة دينية، بل كأعظم علوم الحياة وأكثرها نفعًا. إنها تُشبه الإيمان بالبصيرة التي تُضيء الدروب المظلمة، وتُعين الإنسان على رؤية الحقائق وتجاوز الغموض والالتباس الذي قد يُصيبه عند مواجهة الحوادث والشدائد التي تُعمي الأبصار وتُضل العقول.
وتُؤكد المقولة على دور الإيمان كمرشد ودليل يهدي الإنسان إلى السكينة والطمأنينة عندما تتوه نفسه في بحر القلق والاضطراب. فالإيمان يُوفر مرساة ثابتة للنفس تمنعها من الضياع في لجج الحياة ومتاعبها. والأهم من ذلك، أن الإيمان يُمكن الإنسان من مصادقة ذاته، أي أن يُصبح في سلام مع نفسه، متصالحًا مع قدره، واثقًا من طريقه، مما يُعزز لديه الشعور بالرضا والقبول الذاتي، ويُبعد عنه الصراعات الداخلية التي تُنهك الروح.