حكمة
نص موثق
«
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
صدر الإسلام
جوهر المقولة
يشير هذا الحديث الشريف إلى حقيقة جوهرية في طبيعة النفس البشرية ومسارها نحو الغاية الأخروية. فالمكاره هنا لا تعني الشرور المحضة، بل هي كل ما يشق على النفس من طاعات وأعمال صالحة تتطلب مجاهدة وصبرًا، كالصلاة في أوقاتها، والصيام، والإنفاق في سبيل الله، وكف النفس عن هواها. هذه الأمور وإن كانت ثقيلة على النفس بطبعها، إلا أنها السبل الموصلة إلى رضوان الله وجنته.
أما الشهوات، فهي كل ما تركن إليه النفس من ملذات الدنيا ومغرياتها التي تبدو سهلة المنال ومحببة للطباع، ولكنها غالبًا ما تكون سببًا في الوقوع في المعاصي والآثام. فالحديث تحذير بليغ من الانجراف وراء اللذات العاجلة التي تورد المهالك، ودعوة صريحة إلى تحمل المشاق في سبيل مرضاة الله، مؤكدًا أن طريق الجنة محفوف بالصبر والمجاهدة، وطريق النار محفوف بالهوى والشهوة.