حكمة
نص موثق
«

أوصيك ألا تحتقرن كائنًا من خلق الله، فإن الخالق لم يحتقره حين أوجده.

»
حكيم غير معروف قديمة

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة دعوة صريحة وعميقة إلى التواضع، وإلى إدراك القيمة المتأصلة في كل كائن حي، بل في كل ما أبدعه الخالق. إنها فلسفة تقوم على احترام الوجود بأسره، وتنبذ الكبر والتعالي الذي يدفع الإنسان إلى التقليل من شأن الآخرين أو من شأن أي مظهر من مظاهر الخلق.

الأساس الفلسفي هنا هو أن الخالق، بحكمته وعلمه المطلق، لم يخلق شيئًا عبثًا أو بلا قيمة. وكل ما أوجده يحمل في طياته سرًا من أسرار القدرة الإلهية، وله دور في نسيج الوجود. فإذا كان الخالق لم يحتقر خلقه، فكيف يحق للمخلوق أن يحتقر مخلوقًا مثله، أو أي جزء من هذا الكون البديع؟ هذه المقولة تُرسخ مبدأ المساواة في الكرامة الإنسانية، وتدعو إلى التعاطف والرحمة، وتُذكر بأن قيمة الإنسان لا تُقاس بمظاهره الخارجية أو مكانته الاجتماعية، بل بجوهره الذي أكرمه به خالقه.