حكمة
نص موثق
«
محمد الرطيان
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة الساخرة واللاذعة عن حقيقة مُرة في تدوين التاريخ وتأريخه. ففي حين يُنظر إلى ابن خلدون كرمز للمؤرخ الموضوعي والمنهجي الذي سعى لتجريد التاريخ من الشوائب وتحليله بعمق، فإن المقولة تُشير إلى أن هذا المستوى من النزاهة والموضوعية ليس هو السائد دائماً.
بل تُلمح إلى وجود من يُشوهون التاريخ أو يكتبونه وفق أهوائهم ومصالحهم، أو يفتقرون إلى الأمانة العلمية والموضوعية، مما يُفسد حقيقته ويُضلل الأجيال. إنها دعوة للتساؤل عن مصداقية المصادر التاريخية وتحدٍ للنظرة الساذجة التي ترى في كل ما كُتب تاريخاً حقيقياً، وتأكيد على أن التاريخ قد يُكتب بأقلام مُغرضة أو جاهلة، لا أقلام الحكمة والتبصر.