حكمة
نص موثق
«

المرأة أميل إلى التضحية من الرجل في مهامها الفطرية، إذ تستمد تضحيتها من غريزة الأمومة المتأصلة فيها، فتفني ذاتها في سبيل ذريتها، شأنها في ذلك شأن بعض إناث المخلوقات الأخرى.

»
عباس محمود العقاد العصر الحديث

جوهر المقولة

العقاد يطرح رؤية بيولوجية وفطرية لدور المرأة، مشيرًا إلى أن استعدادها للتضحية متجذر في غريزة الأمومة. هذه الغريزة، التي تتجاوز الوعي الفردي، تدفعها إلى بذل الغالي والنفيس، حتى النفس، من أجل استمرارية النسل.

هذا المنظور يربط التضحية الأنثوية بوظيفتها البيولوجية الأساسية وهي الحفاظ على النوع، ويجعلها أقرب إلى فعل غريزي لا إرادي منه إلى اختيار واعٍ ومدروس. إنه يضع المرأة في سياق طبيعي أوسع، حيث تتجلى هذه الظاهرة في الكائنات الحية الأخرى التي تضحي الأم فيها بحياتها من أجل صغارها.

فلسفيًا، يثير هذا الطرح تساؤلات حول مدى حرية الإرادة في التضحية، وهل هي فعل نبيل نابع من اختيار أخلاقي أم مجرد استجابة لنداء فطري عميق؟ كما يمكن أن يُفهم على أنه تقدير لقوة هذه الغريزة، أو ربما تحديد لدور المرأة في إطار ضيق يغفل أبعادًا أخرى للتضحية الإنسانية التي قد تتجاوز الأمومة.