جوهر المقولة
تستخدم هذه المقولة استعارةً بليغةً وساخرةً لتسليط الضوء على واقعٍ سياسيٍّ مريرٍ في بعض الدول. فالدستور، في جوهره، هو العقد الاجتماعي الأسمى الذي يحدد شكل الدولة، وينظم السلطات، ويحمي حقوق وحريات المواطنين، ويهدف إلى تحقيق العدل والمساواة للجميع. أما الدراجة النارية، فهي وسيلة نقل فردية مصممة لشخص واحد أو اثنين على الأكثر.
المقارنة بينهما تكشف عن أن الدستور، الذي من المفترض أن يكون مظلةً للجميع وقاعدةً للحكم الرشيد، قد تم تحويله في هذه الأوطان ليصبح مجرد أداةٍ في يد حاكمٍ واحدٍ أو فئةٍ حاكمةٍ ضيقة. إنه دستورٌ لا يعكس إرادة الشعب، ولا يحمي مصالحه، بل يُفصّل على مقاس السلطة الحاكمة لضمان استمرارها وتكريس نفوذها، تمامًا كالدراجة النارية التي لا تحمل إلا راكبًا واحدًا يتحكم في مسارها. هذه المقولة نقدٌ لاذعٌ للاستبداد المقنع بالشرعية الدستورية، ولإفراغ أسمى الوثائق القانونية من محتواها الديمقراطي.