حكمة
نص موثق
«

إخوان الصفاء خير مكاسب الدنيا؛ هم زينة في الرخاء، وعُدَّة في البلاء، ومعونة على الأعداء.

»
أبو الفتح البستي العصر العباسي

جوهر المقولة

تُعلي هذه المقولة من شأن الصداقة الحقيقية والأخوة الصادقة، وتعتبرها أثمن ما يمكن أن يكسبه الإنسان في حياته الدنيا، متجاوزة بذلك المكاسب المادية الزائلة.

فلسفيًا، تُقدم الصداقة كركيزة أساسية للوجود الإنساني السوي، وتُبرز أبعادها الثلاثة الجوهرية: أولاً، هم 'زينة في الرخاء'، أي أنهم يُضفون بهجة وجمالًا على أوقات السعادة واليسر، ويُشاركون الفرح ويُعززون السعادة. ثانيًا، هم 'عُدَّة في البلاء'، أي أنهم السند والعون في أوقات الشدائد والمحن، حيث يقدمون الدعم والمؤازرة. ثالثًا، هم 'معونة على الأعداء'، أي أنهم القوة التي تُعين على مواجهة التحديات والأخطار، ويُشكلون حصنًا منيعًا ضد الخصوم. تُشير هذه المقولة إلى أن العلاقات الإنسانية الأصيلة هي مصدر القوة النفسية والاجتماعية، وأنها تُشكل أساسًا لحياة كريمة ومستقرة، تُثري الروح وتُعزز القدرة على مواجهة مصاعب الحياة.