حكمة
نص موثق
«
أحلام مستغانمي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُصوِّر هذه المقولة عمق العلاقة العاطفية التي بلغت حدَّاً من الوصف المتبادل، جعلَ المتكلم يرى في نفسه جمالاً مشتهاً بفعل وصف المحبوب، وجعلَ المحبوب يغدو فاتناً في أعين النساء بفعل وصف المتكلم.
غير أنَّ هذه العلاقة، رغم شدتها، بلغت منتهاها حين استُنزِفَت كلُّ كلماتِ العشقِ والهوى، فكان الفراقُ حتمياً. وبعد هذا الانفصال، يجد المحبوبُ لنفسه مكانةً في قلوبِ نساءٍ أخريات، بينما يجد المتكلمُ عزاءَهُ أو ربما ملاذهُ في الكبرياءِ، التي قد تكون تعبيراً عن عزةِ النفسِ ورفضِ الانكسارِ، أو ربما شعوراً مراً بالوحدةِ بعد فقدانِ الحبِّ العظيم. إنها تعكسُ تراجيديةَ الحبِّ الذي يبدأُ بالوصفِ الجميلِ وينتهي بالفراقِ، تاركاً أثراً مختلفاً على كلِّ طرفٍ.