حكمة
نص موثق
«

الكبرياء تأبى أن تكون مدينة، والخيلاء تأنف أن تفي.

»
لاروشفوكو القرن السابع عشر

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تمييزًا دقيقًا بين مفهومي 'الكبرياء' و'الخيلاء' في سياق العلاقات الإنسانية والالتزامات. الكبرياء (Pride) هنا تُشير إلى عزة النفس التي تأبى أن تكون مدينة لأحد، لا ترغب في أن تشعر بالامتنان أو التبعية للآخرين، وقد تدفع صاحبها إلى رفض المساعدة أو الاعتراف بفضل الغير، سعيًا للحفاظ على استقلاليته المطلقة وكرامته المتصورة.

أما الخيلاء (Vanity/Arrogance) فتذهب أبعد من ذلك، فهي لا ترغب في أن تفي بالالتزامات أو الديون، سواء كانت مادية أو معنوية. فالخيلاء تتسم بالغطرسة والتعالي، وتجعل صاحبها يرى نفسه فوق مستوى الوفاء بالعهود أو رد الجميل، معتقدًا أن مكانته أو عظمته تُعفيه من هذه الواجبات، مما يكشف عن جوهر الأنانية وعدم الاحترام للآخرين.