حكمة
نص موثق
«
محمود أغيورلي
معاصر
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى طبيعة الكبرياء المتأصلة في القدرة على التجدد والتعافي الذاتي. فالكبرياء هنا لا يُقصد به الغرور أو التعالي، بل هو تلك العزة الكامنة في النفس التي ترفض الانكسار وتأبى الاستسلام، حتى وإن تعرضت لجروح أو إخفاقات.
إن هذه القوة الداخلية تدفع الإنسان إلى عدم الخوف من مواجهة الفشل مرارًا وتكرارًا. فكل خيبة أمل أو تعثر لا يُعد نهاية المطاف، بل هو فرصة لإعادة تقييم الذات والنهوض من جديد، مستمدًا قوته من كبريائه الذي يرمم شروخه ويعيد بناء ما تهدم.
فالرسالة الفلسفية هنا هي دعوة إلى المثابرة والإصرار، وإلى رؤية الفشل كجزء لا يتجزأ من مسيرة النمو والتطور. فالذات التي تمتلك كبرياءً حقيقيًا لا تعرف اليأس، بل تتخذ من كل سقطة دافعًا لتعاودة التجربة بروح متجددة وعزيمة لا تلين.