حكمة
نص موثق
«
نجيب محفوظ
معاصر
جوهر المقولة
يُقدم نجيب محفوظ في هذه المقارنة العميقة تحدياً للتصور التقليدي للسجن. فبمقارنته بالجامعة، لا يشير فقط إلى أن كلا المؤسستين متاحتان لطيف واسع من الناس، بل يلمح أيضاً إلى إمكانية التعلم أو التحول، أو حتى إلى الطبيعة الظالمة للسجن.
الجزء الثاني من المقولة مؤثر بشكل خاص، حيث يقر بأن بعض الأفراد قد يجدون أنفسهم خلف القضبان ليس بسبب فشل أخلاقي أو إجرام (اعوجاج)، بل على وجه التحديد بسبب نبل أخلاقهم، أو استقامتهم، أو تمسكهم بمبادئ تتحدى نظاماً ظالماً. هذا يرفع من مكانة هؤلاء السجناء من مجرمين إلى شهداء أو معارضين، ويسلط الضوء على الإفلاس الأخلاقي للأنظمة التي تعاقب الفضيلة. إنها إدانة قوية للقمع السياسي واعتراف بالشجاعة الأخلاقية.