حكمة
نص موثق
«

العبدُ حُرٌّ إذا قَنِع، والحُرُّ عبدٌ إذا طَمِع.

»
مثل عربي عبر العصور

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة حقيقة فلسفية عميقة حول مفهومي الحرية والعبودية، وتُظهر أنهما لا يقتصران على الوضع الاجتماعي أو القانوني للإنسان، بل يتجاوزان ذلك إلى حالته النفسية والروحية.

فالعبد الذي يقنع بما لديه ويرضى بقسمته، يتحرر من قيود الطمع والحاجة إلى الآخرين، ويصبح حرًا في روحه وعقله، لا تملكه الرغبات الدنيوية ولا يستعبده الجشع.

أما الحر الذي يمتلك كل مقومات الحرية الظاهرية، فإنه يصبح عبدًا لطمعه ورغباته التي لا تنتهي، فيظل سجينًا لأهوائه ومتطلباته المادية، لا يجد راحة ولا سكينة، وبالتالي يفقد جوهر حريته الحقيقية.