حكمة
نص موثق
«

إن الأوزان والقافية عنصران مهمان في بناء الشعر، لكن يجب استعمالهما بحذرٍ وعناية. فإذا جاءت القافية، التي هي موسيقى الكلمات، بشكلٍ عفويٍّ وسلس، فذلك هو المراد. أما إذا استلزم الأمر التضحية بالمعنى العميق أو الصورة الفنية البديعة من أجل الحفاظ على الوزن أو القافية، فلا أرى ضرورة لذلك.

»
حكيم غير معروف معاصر

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة إشكالية العلاقة بين الشكل والمضمون في الشعر، وتحديدًا دور الأوزان والقوافي. فالمقولة تقر بأهمية هذه العناصر الجمالية التي تضفي على الشعر إيقاعًا وموسيقى، وتجعله أكثر جاذبية وتأثيرًا في المتلقي.

غير أنها تحذر من المبالغة في الالتزام بها على حساب جوهر الشعر. فالقوافي والأوزان يجب أن تأتي بشكلٍ طبيعيٍّ وعفويٍّ، كصدىً للمعنى والصورة، لا أن تكون قيدًا يحد من حرية الشاعر في التعبير عن أفكاره ومشاعره. فالتضحية بالمعنى العميق أو الصورة الفنية البديعة من أجل مجرد الالتزام بقواعد الشكل، يُعد إفراغًا للشعر من روحه وجوهره، ويحوله إلى مجرد قالبٍ أجوف.