حكمة
نص موثق
«

الطبيعة تأبى الفراغ.

»
حكيم غير معروف العصور القديمة

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة مفهوماً فلسفياً قديماً، يُعرف بـ 'رُهاب الخواء' أو 'مقت الفراغ'، والذي كان سائداً في الفلسفة اليونانية والفيزياء الأرسطية. يُشير المفهوم إلى أن الطبيعة لا تسمح بوجود الفراغ المطلق، بل تسعى جاهدة لملء أي مساحة خالية بأي مادة متاحة.

على الصعيد الفلسفي والعلمي القديم، كان يُعتقد أن الفراغ مستحيل الوجود، وأن أي مساحة تُفرغ ستُملأ فوراً بقوة طبيعية غريزية. أما على الصعيد المجازي، فيُمكن تطبيق هذا المبدأ على النفس البشرية والمجتمعات؛ فالفراغ الروحي أو الفكري أو الاجتماعي لا يدوم طويلاً، بل يُملأ حتماً، إما بما هو نافع وبناء، أو بما هو ضار وهدّام، مما يُبرز أهمية ملء الحياة بالمعنى والقيمة.