حكمة
نص موثق
«
محمد الغزالي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة تحليلاً عميقاً للعلاقة بين الحاكم والمحكوم، وتُبين أن شرعية الحاكم وهيبته ليست مطلقة، بل هي مرتبطة بسلوكه تجاه أمته.
فالحاكم الذي يحترم شعبه، ويصون حقوقه، ويُحافظ على كرامته، ويُعلي من شأن أمته، تُصبح له هيبة ومكانة في قلوب الناس، ويُصبح التجرؤ عليه أمراً مستهجناً ومرفوضاً. أما إذا تجرأ الحاكم على أمته، واستباح حقوقها، وانتهك حرماتها، وأسقط هيبتها بالظلم والفساد والاستبداد، فإنه بذلك يُسقط هيبته هو نفسه.
عندئذ، تزول عنه الشرعية المعنوية في نظر شعبه، ويُصبح التجرؤ عليه أمراً وارداً، بل قد يُنظر إليه كضرورة لاستعادة الحقوق وصيانة الكرامة. المقولة تُشير إلى أن احترام الحاكم لشعبه هو أساس احترام الشعب له، وأن الظلم يُولد ردود فعل تُفضي إلى زوال الهيبة والسلطة.