حكمة
نص موثق
«
وليد طاهر
معاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة هي تحوير ساخر ومُتهكِّم للمثل الشائع "بدلاً من أن تلعن الظلام، أوقد شمعة". إنها تعكس منظوراً نفعياً وميكافيلياً للحياة، حيث يُنظر إلى الظروف الصعبة أو الفوضى (الظلام) لا كعائق يجب مقاومته أو إصلاحه، بل كفرصة يجب استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية.
"اللص النبيه" يمثل الشخصية التي لا تعنى بالأخلاق بقدر عنايتها بالفرص المتاحة، حتى لو كانت غير مشروعة. إنه يدعو إلى انتهازية عملية، حيث يُنظر إلى الظلام ليس كسبب لليأس أو الشكوى، بل كغطاء مثالي لارتكاب الأفعال التي لا يمكن القيام بها في وضح النهار.
المقولة تحمل نقداً ضمنياً للمجتمعات التي تسمح بانتشار الفساد والانتهازية، حيث يصبح الظلام (رمزاً للجهل أو غياب الرقابة أو الفوضى) بيئة خصبة للأفعال غير الأخلاقية.