حكمة
نص موثق
«

في فؤاده ضجيجٌ، وكأنَّ مسافرين يحتفلون في حافلةٍ، وهو لا يدرك ماهية الحافلة ولا المسافرين، ولا يعلم أنَّ في أعماق قلبه طريقًا.

»
وديع سعادة معاصر

جوهر المقولة

تُعدُّ هذه المقولة نصًا شعريًا وفلسفيًا بليغًا، يغوص في أعماق النفس البشرية ليعكس حالة من التيه الداخلي والضجيج الوجودي غير المفهوم.

إنَّ الضجيج الذي يشبه احتفال المسافرين في حافلة يرمز إلى الفوضى العارمة للأفكار، والمشاعر المتضاربة، والرغبات المتنازعة التي تعصف بقلب الإنسان. هذه المشاعر قد تكون حيوية وصاخبة، لكنها تظل غامضة ومجهولة المصدر بالنسبة للذات.

عدم إدراك الشخص لماهية الحافلة (الوعاء الذي يحمل هذه المشاعر) أو المسافرين (الأجزاء المختلفة من ذاته) يشير إلى غياب الوعي الذاتي، وعدم القدرة على فهم الديناميكيات الداخلية التي تحركه. أما الجزء الأخير، وهو عدم علمه بأنَّ في قلبه طريقًا، فيُشير إلى فقدان البوصلة الداخلية، والجهل بالمسار الحقيقي للذات أو الهدف الأسمى للوجود. إنها دعوة للتأمل في الذات واكتشاف الطريق المخفي الذي يقود إلى الفهم والسلام الداخلي.