حكمة
نص موثق
«

صنت ذاتي وحفظتها مما يشينها ويدنس كرامتها، وارتفعت بنفسي عن قبول عطايا كل لئيم أو خسيس.

»
البحتري العصر العباسي

جوهر المقولة

يتحدث هذا البيت الشعري عن القيم الأساسية لاحترام الذات والنزاهة والكرامة. يؤكد الشطر الأول 'صنت ذاتي وحفظتها مما يشينها ويدنس كرامتها' على أهمية الحفاظ على النقاء الداخلي والاستقامة الأخلاقية. إنه يتعلق بحماية الشخصية من أي شيء يمكن أن يلطخ شرفها أو نزاهتها، مسلطاً الضوء على جهد استباقي وواعٍ للحفاظ على جوهر المرء الأخلاقي.

ويمتد الشطر الثاني 'وارتفعت بنفسي عن قبول عطايا كل لئيم أو خسيس' هذا الحفاظ على الذات ليشمل التفاعلات الخارجية. إنه يؤكد رفض قبول المزايا أو الهدايا من أولئك الذين هم لئام أو فاسدون أخلاقياً. هذا ليس مجرد استقلال مالي، بل هو حفاظ على كرامة المرء وتجنب أي التزام متصور أو ارتباط بمن هم ذوو شخصية دنيئة، مما قد 'يدنس' الذات بشكل غير مباشر. فلسفياً، يدعم هذا البيت فكرة الروح النقية والروح غير المتنازلة، مقدماً الاستقلال الأخلاقي على المكاسب المادية أو الملاءمة الاجتماعية.