حكمة
نص موثق
«

إنَّ الدعوة إلى الحرية لا تعني إطلاقًا دعوةً إلى الانفلات والفوضى والهمجية. فالحرية قيمةٌ عظيمة، غير أنَّ قاعدتها الأساسية تكمنُ في قولنا: أنتَ حرٌّ ما لم تُلحِقْ ضررًا بالآخرين.

»
احمد الشقيري العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجلي هذه المقولة المفهومَ الحقيقيَّ للحرية، وتُزيحُ عنه أيَّ لبسٍ قد يخلطُ بينه وبين الفوضى أو غياب الضوابط. فالحرية، وإن كانت قيمةً إنسانيةً عليا، إلا أنها ليست مطلقةً بلا حدود، بل هي محكومةٌ بمسؤوليةٍ أخلاقيةٍ واجتماعيةٍ.

القاعدةُ الذهبيةُ التي تُحددُ نطاقَ الحرية هي عدمُ الإضرار بالغير؛ فحريةُ الفردِ تنتهي حيثُ تبدأُ حريةُ الآخرين وحقوقهم. هذا التحديدُ يضمنُ العيشَ المشتركَ المتناغمَ في المجتمع، ويمنعُ تحوُّلَ الحريةِ إلى ذريعةٍ للتعدي على الحقوق أو إحداثِ الفسادِ والاضطرابِ، مؤكدًا على أنَّ الحريةَ الحقيقيةَ هي تلك التي تتجلى في إطارٍ من النظامِ والمسؤوليةِ المتبادلة.